أسعار العملات
  |   دولار امريكي: بيع 565 شراء 562   |   ريال سعودي: بيع 149 شراء 148   |   يورو: بيع 620 شراء 617   |   جنية استرليني: بيع 729 شراء 725   |   درهم اماراتي: بيع 153 شراء 152   |   دولار كندي: بيع 432 شراء 428   |   دولار استرالي: بيع 392 شراء 388   |   فرنك سويسري: بيع 574 شراء 569   |   دينار كويتي: بيع 1,869 شراء 1,852   |   دينار اردني: بيع 792 شراء 788   |   ريال عماني: بيع 1,461 شراء 1,453   |   ريال قطري: بيع 152 شراء 151   |   جنيه مصري: بيع 35 شراء 35   |   رمبي صيني: بيع 79 شراء 78   |   دينار جزائري: بيع 5 شراء 5   |   دينار ليبي: بيع 400 شراء 398   |   ليرة تركي: بيع 96 شراء 95   |   رينغيت ماليزي: بيع 135 شراء 134   |   روبية هندي: بيع 8 شراء 8   |   بير اثيوبي: بيع 19 شراء 19   |   دولار نيوزلندي: بيع 377 شراء 375   |   دينار بحريني: بيع 1,489 شراء 1,481
الصفحة الرئيسية » اراء » تخيلوا "لبنان" من دون "حزب الله"!

تخيلوا "لبنان" من دون "حزب الله"!

10:50 2019/09/06

عبد الرحمن الراشد
أتوقع أن هناك فئة لا تزال تصدق الهراء الذي يبرر به «حزب الله» ورئيسه استخدام لبنان في الهجوم على إسرائيل، وفي نفس الوقت أستبعد أن هناك، حتى داخل هذه الفئة، من هو راضٍ عن أفعاله، والأضرار التي ألحقها ببلدهم تحت مسوغات لم تعد تقنع أحداً. سنوات من مبررات القومية والوطنية والدينية، من تحرير الجنوب إلى المراقد الدينية إلى مزارع شبعا السورية. بسببه لبنان محاصر خارجياً، في تعاملاته البنكية والمتاجرة الدولية، والسياحية، وداخلياً هو محاصر الدولة يسيطر عليها من المطار إلى دار الحكومة.
 
وبيسر يمكن احتساب الضرر الذي دفعه كل لبناني ويدفعه إلى اليوم. إن مرتب مهندس مؤهل أقل بكثير من 24 ألف دولار سنوياً، ربع نظيره في أي مكان آخر، ومثله الطبيب وحتى المزارع وسائق التاكسي.
 
ومطار بيروت الضيق، لا يستطيع أن يستوعب أكثر من تسعة ملايين راكب سنوياً، في حين أن دبي، التي سكانها نصف سكان بيروت، مطارها يستقبل 70 مليون راكب في السنة. وفي الوقت الذي يستخدم 13 مليون راكب السفن واليخوت في ميناء دوفر، فإن عدد الركاب الذين عبروا من ميناء بيروت تسعة آلاف شخص فقط.
 
كل مواطن لبناني لا يملك خدمات كافية صحية، ولا كهرباء، ولا بلدية من طرق ونظافة وغيرها يعود السبب في معظمه إلى وجود «حزب الله» المسلح، رغم أن اللوم، عادة، يوجه إلى السياسيين، الذين لا يتجرأون على لوم الحزب، وأنه وحده سبب نقص مداخيل الدولة والتنمر السياسي من الميليشيات المسلحة باسم المقاومة.
 
عندما بنى المرحوم رفيق الحريري مطار بيروت شن «حزب الله» والنظام السوري حملة شعواء ضده، اتهموه بالفساد لأنه بنى مطاراً أكبر من حاجة البلد، وكان يتسع لسبعة ملايين راكب سنوياً، وخطة التشييد النهائية كانت أن يستوعب 35 مليوناً. انتهى التنمر بقتل الحريري بعد أربعة أشهر فقط من افتتاح المطار. ولا تزال عملية اغتيال البلد وإفقاره مستمرة، السبب حتى لا يستطيع أن يستقل أي فريق على الدولة المسيطر عليها، وحتى لا يكبر أحد على الحزب ورجاله.
 
ليس صعباً فهم الأضرار التي يلحقها وجود «حزب الله»، كميليشيا مسلحة، على سكان لبنان، الستة ملايين، لكن الأصعب أن نجد من يغني له حتى اليوم مردداً ادعاءاته عن المقاومة ضد إسرائيل، مبرراً حمله السلاح وتحديه المستمر يومياً للدولة وسلطاتها، في وقت كل دول المواجهة وقعت اتفاق سلام مع الإسرائيليين، مصر والأردن والسلطة الفلسطينية، وحتى سوريا في اتفاق فك الاشتباك الشهير، لهذا كانت تستخدم «حزب الله» ليقوم بأعمالها البطولية على حساب لبنان.
 
ملايين السياح من أنحاء العالم لا يزورون البلد الذي يفترض أنه الأول سياحيا في المنطقة، حيث يضع معظم الحكومات لبنان على قائمة التحذير الحمراء لمواطنيه، والسبب فقط «حزب الله».
 
فقر أهل لبنان، وهجرة الآلاف من اللبنانيين، وفيضان اللاجئين السوريين كلها سببه الحزب. وكذلك ضعف الدولة، وسوء خدماتها أيضاً سببهما «حزب الله». هو السبب في هبوط الليرة، وانخفاض الأجور، وارتفاع البطالة في وقت كان يمكن لكل مؤهل أن يجد عملاً ويتسلم أضعاف نظيره في دول المنطقة.
 
إسرائيل ليست المشكلة بل الحزب، وما لم يتدارك السياسيون اللبنانيون أمر بلدهم، فإنه لن يخرج من هذه الحفرة التي حفرتها لهم إيران ووكيلها. بإمكان كل مؤيدي «حزب الله»، والمعحبين به، أن يحافظوا عليه، وعلى بلدهم في آن، في أن يجبروه على أن يتحول إلى حزب سياسي مدني منزوع السلاح، وإلا فإن المزيد من القرارات المؤلمة آتية.
 
أخيراً، أقول فقط تخيلوا بيروت، ولبنان كله، بدون «حزب الله».
 
* نقلا عن "الشرق الأوسط"