أسعار العملات
  |   دولار امريكي: بيع 583 شراء 578   |   ريال سعودي: بيع 153 شراء 153   |   يورو: بيع 644 شراء 638   |   جنية استرليني: بيع 718 شراء 713   |   درهم اماراتي: بيع 158 شراء 157   |   دولار كندي: بيع 445 شراء 442   |   دولار استرالي: بيع 404 شراء 401   |   فرنك سويسري: بيع 588 شراء 583   |   دينار كويتي: بيع 1,305 شراء 1,282   |   دينار اردني: بيع 840 شراء 838   |   ريال عماني: بيع 1,550 شراء 1,544   |   ريال قطري: بيع 154 شراء 151   |   جنيه مصري: بيع 36 شراء 36   |   رمبي صيني: بيع 83 شراء 83   |   دينار جزائري: بيع 5 شراء 5   |   دينار ليبي: بيع 423 شراء 422   |   ليرة تركي: بيع 101 شراء 101   |   رينغيت ماليزي: بيع 143 شراء 143   |   روبية هندي: بيع 8 شراء 8   |   بير اثيوبي: بيع 20 شراء 20   |   دولار نيوزلندي: بيع 377 شراء 375   |   دينار بحريني: بيع 1,579 شراء 1,574
الصفحة الرئيسية » ترجمات » معهد "كريتيكال ثريتس" الأمريكي: ما أهداف إيران وراء قصف أرامكو ولماذا استخدمت الحوثيين كـ"دمية" في هذه الهجمات؟

معهد "كريتيكال ثريتس" الأمريكي: ما أهداف إيران وراء قصف أرامكو ولماذا استخدمت الحوثيين كـ"دمية" في هذه الهجمات؟

08:36 2019/09/22

خبر للأنباء - ترجمة خاصة:

*معهد "كريتيكال ثريتس" الأمريكي للدراسات والتحليلات المعمقة والاستخباراتية

من المرجح أن النظام الإيراني هو المسؤول عن الهجوم الذي استهدف منشآت النفط السعودية الأسبوع الماضي، والذي تسبب في أكبر ارتفاع في أسعار النفط منذ حوالى 30 عاماً، حسب تحليل معهد "كريتيكال ثريتس" الأمريكي للدراسات والتحليلات المعمقة والاستخباراتية.

واعتبر أن هذا الهجوم على حليف للولايات المتحدة، جزء من تصعيد إيراني أكبر ضد المصالح الأمريكية والشريكة في الشرق الأوسط منذ مايو. وستكون إيران مستعدة الآن لضرب هذه المصالح أكثر وأقوى من ذي قبل وستفعل ذلك مرة أخرى إذا لم تردعها الولايات المتحدة.

ما الذي حدث؟

ضربت أكثر من 20 طائرة مسيرة وصاروخاً أكبر منشأة لمعالجة النفط في العالم، مصنع بقيق لتجهيز النفط الخام في شرق المملكة العربية السعودية، في 14 سبتمبر. وأجبر الهجوم الرياض على خفض إنتاج النفط مؤقتاً بمقدار النصف، مما تسبب في ارتفاع أسعار خام برنت.

ورغم تبني مليشيا الحوثي المدعومة من إيران الهجوم، بيد أن المسؤولين الأمريكيين أكدوا أن الضربات جاءت من داخل إيران وليس اليمن.

إن تبني مليشيا الحوثي مسؤولية الهجوم يمنح إيران مصداقية معقولة كما ويخدم مصالح الحوثيين داخل اليمن. فهذه هي "المرة الثانية" التي "يبدو" أن الحوثيين قد زعموا فيها كذباً مسؤوليتهم عن هجوم في السعودية، حيث أعلنت المليشيا وقوفها وراء هجوم بطائرة بدون طيار في مايو نسبه مسؤولون أمريكيون إلى المليشيات العراقية المدعومة من طهران.

وقد صعد الحوثيون من وتيرة هجماتهم ضد السعودية في مايو بالتزامن مع التصعيد الإيراني الإقليمي. ويزود النظام الإيراني الحوثيين بأسلحة متطورة، بما في ذلك الطائرات بدون طيار والصواريخ التي تمكن هذه الهجمات.

ويسعى النظام الإيراني إلى أن ينأى بنفسه عن سلوكه الخبيث من خلال استخدام وكلاء وشركاء في جميع أنحاء الشرق الأوسط مثل مليشيا الحوثيين. وتستفيد طهران من هذه الجماعات لمهاجمة خصومها وتهديدهم والضغط عليهم على جبهات متعددة.

وحتى لو كانت الهجمات مصدرها اليمن، وهو ما يبدو غير مرجح، فيجب فهمها في سياق الجهد الإقليمي الإيراني الأوسع وشبكة وكلائها وليس ضمن حدود حرب اليمن.

إذن.. ما الذي تهدف إليه طهران من وراء هذا الهجوم؟

أولاً: يهدف إلى محاولة انتزاع تنازلات اقتصادية من أوروبا. فقد انتهكت إيران الاتفاق النووي الإيراني في أعقاب انسحاب الولايات المتحدة من هذا الاتفاق للضغط على المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا لتقديم حوافز اقتصادية لها للبقاء ضمن الاتفاق الدولي. بيد أن الأوروبيين لم يقدموا بعد تنازلات ذات معنى لإيران. ومن المحتمل أن يأمل النظام في أن يؤدي الهجوم إلى خسائر اقتصادية في أوروبا وأن يحفز مجهوداً أوروبياً أكثر تنسيقاً لإنقاذ الاتفاق النووي.

ثانياً: تسعى إيران الى دق إسفين الخطر في الشراكة الأمنية السعودية الأمريكية بالنظر إلى أن ذلك قد يجعل المملكة تخلص إلى أن دعمها لحملة الضغط الأمريكية القصوى لا يستحق دفع الكلفة. وبالتالي قد تفكر الرياض في الخروج عن سياسة إدارة ترامب تجاه إيران إذا لم تتحرك الولايات المتحدة لحمايتها من التهديدات الإيرانية المستقبلية.

ثالثاً: تسعى إيران لإذكاء عدم الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية ورفع أسعار النفط. وقد استهدف النظام الإيراني الأصول والبنية التحتية النفطية الإقليمية منذ تصاعد التوترات مع الولايات المتحدة وشركائها في مايو. ويشمل ذلك مهاجمة والاستيلاء على الحركة التجارية في المياه المحيطة بإيران، وتهديد شركات النفط الأمريكية في العراق، ومهاجمة خطوط الأنابيب السعودية. وبالتالي تسعى طهران إلى فرض كلفة على الولايات المتحدة بسبب حملتها القصوى في الضغط عليها، وهو ما تحقق فعلاً، فقد قفزت أسعار النفط بما يصل إلى 20% بعد هجوم بقيق.

ولقد هاجمت إيران منشأة بقيق، لأن استفزازاتها الإقليمية وتصرفاتها التصعيدية منذ شهر مايو الماضي، فشلت في ردع الولايات المتحدة عن مواصلة حملتها القصوى، بل زاد الضغط الاقتصادي الأمريكي، فيما لا تزال أوروبا غير مستعدة لمساعدة إيران على التحايل على العقوبات. وحينها، أدركت طهران الحاجة إلى اتخاذ إجراءات أكثر تشدداً، وها هي تفعل ذلك.

إن مخاطر التصعيد في أعقاب ضربة انتقامية أمريكية أو سعودية باتت واضحة وخطيرة. بيد أن التقاعس ينطوي أيضاً على مخاطر خطيرة. فمن المحتمل أن تقدم إيران على المزيد من الخطوات التصعيدية ضد المصالح الأمريكية وحلفائها إذا لم ترد إدارة ترامب بشكل مناسب على هذا الهجوم.

وقد شنت الولايات المتحدة هجوماً إلكترونياً على إيران بعد أن أسقطت طائرة أمريكية بدون طيار في المجال الجوي الدولي في 20 يونيو. بيد أن الهجوم على منشأة بقيق يوضح أن الهجوم الإلكتروني أو زيادة العقوبات لم ولن يكن كافياً لردع إيران عن المزيد من التصعيد. ولذا، فإن التقاعس الأمريكي في الرد على هجوم بقيق لن يؤدي إلا إلى تشجيع النظام الإيراني.

يتحتم على الولايات المتحدة معايرة الرد الذي يفرض على إيران تكلفة مقابل استفزازاتها ويخفف من مخاوف شركائنا العرب دون المجازفة بحرب شاملة في الشرق الأوسط.